السيد هاشم البحراني
17
مدينة المعاجز
فقال : ويلك يا أبا بكر ، إن الذي أحياها لمحيي الموتى ، إنه على كل شئ قدير . قال : فسكت أبو بكر وشخصت عيناه نحو رسول الله - صلى الله عليه وآله - وقال : ويلك يا أبا بكر ، أنسيت ما عاهدت الله ورسوله عليه في المواطن الأربعة لعلي - عليه السلام - ؟ فقال : ما نسيتها يا رسول الله . فقال : ما لك ( 1 ) اليوم تناشد عليا فيها ويذكرك ، فتقول : نسيت ، وقص عليه رسول الله - صلى الله عليه وآله - ما جرى بينه وبين علي [ بن أبي طالب ] ( 2 ) - عليه السلام - إلى آخره فما نقص كلمة منه ، ولا زاد فيه كلمة . فقال أبو بكر : يا رسول الله ، فهل من توبة ؟ وهل يعفو الله عني إذا سلمت هذا الامر إلى أمير المؤمنين ؟ قال : نعم ، يا أبا بكر ، وأنا الضامن لك [ على الله ذلك ] ( 3 ) إن وفيت . قال : وغاب رسول الله - صلى الله عليه وآله - [ عنهما . قال : ] ( 4 ) فتشبث أبو بكر بأمير المؤمنين - عليه السلام - وقال : الله الله في يا علي ، صر ( 5 ) معي إلى منبر رسول الله - صلى الله عليه وآله - حتى أعلو المنبر وأقص على الناس ما شاهدت ورأيت من أمر رسول الله - صلى الله عليه وآله - وما قال لي ، وما قلت [ له ] ( 6 ) ، وما أمرني به ، وأخلع نفسي من هذا الامر وأسلمه إليك .
--> ( 1 ) في المصدر : ما بالك . ( 2 ) من المصدر . ( 3 ) من المصدر . ( 4 ) من المصدر . ( 5 ) في المصدر : سر . ( 6 ) من المصدر .